الزمخشري

247

الفائق في غريب الحديث

مضض في الحديث ولهم كلب يتمضمض عراقيب الناس . من المض ، وهو المص إلا أنه أبلغ منه . مضضنا في ( خب ) . المضغ في ( وض ) . الميم مع الطاء مطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا مشت أمتي المطيطاء ، وخدمتهم فارس والروم ، كأن بأسهم بينهم . هي ممدودة ومقصورة ، بمعنى التمطي ، وهو التبختر ومد اليدين . وأصل نمطى تمطط تفعل من المط وهو المد . وهي من المصغرات التي لم يستعمل لها مكبر ، نحو كعيت وجميل وكميت . والمريطاء ، وقياس مكبرها ممدودة مرطياء بوزن طرمساء ، ومقصورة مرطيا بوزن هر بذي ، على أن الياء فيهما مبدلة من الطاء الثالثة . أبو بكر رضي الله تعالى عنه أتى على بلال وقد مطي به في الشمس ، فقال لمواليه : قد ترون أن عبدكم هذا لا يطيقكم فبيعونيه . قالوا : اشتره فاشتراه بسبع أواقي فأعتقه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحدثه ، فقال : الشركة . فقال : يا رسول الله إني قد أعتقته . المط والمد والمطو واحد . ومنه المطو في السير . قال امرؤ القيس : مطوت بهم حتى يكل غزيهم وحتى الجياد ما يقدن بأرسان وكانوا إذا أرادوا تعذيبه بطحوه على الرمضاء . مطر في الحديث خير نسائكم العطرة المطرة . أي المتنظفة بالماء . ومنه قول عامر بن الظرب لامرأته : مري ابنتك ألا تنزل مفازة إلا ومعها ماء فإنه